أبو علي سينا

184

الشفاء ( المنطق )

الفصل الثالث فصل ( ج ) « 1 » في مثل ذلك ومن المواضع التي يبطل بها ما يوضع جنسا ، أن تكون الملكة جعلت جنسا للفعل أو الفعل جعل جنسا للملكة . مثل من يقول : إنّ الحس حركة جسمانية ، والحركة فعل لا مبدأ « 2 » فعل ، والحس مبدأ فعل . أو يقول « 3 » : إنّ التذكر ملكة نفسانية ، والملكة النفسانية بحال ثبات ، لا بحال تجدد وفعل . والتذكر بحال تجدد ، لا بحال ثبات . ومن المواضع المجانسة لذلك أن تكون القوة على المصابرة تجعل جنسا للملكة النفسانية كمن يجعل الحلم « 4 » نوعا من « 5 » كظم الغيظ ؛ أو يجعل الشجاعة مصابرة على الخوف ؛ أو العدالة قسر النفس على الامتناع من الأرباح الدنيئة . فإنّ هذه كلها تباين الملكات ، إذ كانت الملكات « 6 » هي التي لا تنفعل معها النفس شيئا من ذلك ، فلا تغتاظ ، ولا تخاف ، ولا ترغب ، لا أن « 7 » يعتريها « 8 » ذلك ثم تتكلف المصابرة عليه ، فإنّ ذلك ضبط النفس « 9 » ، لا فضيلة الملكة . ومن المواضع « 10 » الشبيهة بذلك أن « 11 » يجدوا للشيء لازما لا ينفك عنه ، لكنه خارج عن حقيقته وماهيته ، فيجعلونه جنسا له ، كمن يجعل الغم جنسا للغيظ ، ويجعل الظن جنسا للتصديق ؛ لكن الغم ليس هو نفس « 12 » الغيظ ولا مقولا « 13 » عليه ، بل هو « 14 » أمر يتقدمه « 15 » فيوجبه ، ولا الظن جنسا « 16 » للتصديق ، ولا مقولا « 17 » على تصديق ، بل يحدث « 18 » أولا ظن ، ثم يكون تصديق ، فيكون إذن الغم والظن أمرين يلزم أن يتقدما الأمرين الآخرين ، وليسا

--> ( 1 ) فصل ج : فصل 3 ه . ( 1 ) فصل ج : فصل 3 ه . ( 2 ) لا مبدأ : لابتداء د ( 3 ) أو يقول : ويقول سا . ( 4 ) الحلم : الحكم سا ، م ، ن . ( 5 ) من : عن د ، سا ، م ( 6 ) إذ كانت الملكات : - ب . ( 7 ) لا أن : إلا أن د ، س ، ن ه ؛ أن لا م ( 8 ) يعتريها : يغيرها م ( 9 ) النفس : للنفس ن . ( 10 ) المواضع : الفضائل س ( 11 ) أن : أنك ن . ( 12 ) نفس : جنسا ه‍ ( 13 ) مقولا : مقولة د ( 14 ) هو : - د ، سا ، ن ، ه‍ ( 15 ) يتقدمه : مقدمه د . ( 16 ) جنسا : جنس س ، سا ، ن ، ه‍ ( 17 ) مقولا : مقول د ، س ، ن ؛ مقولة م ( 18 ) يحدث : يصدق د .